ما هو مرض السكري و ماهي أعراضه و خطورته

مرض السكري

يعتبر مرض السكري عبارة عن مجموعة من الاضطرابات و التي تؤثر على طريقة استخدام الجسم للجلوكوز و الجلوكوز هو سكر الدم و يساعد على إمداد الجسم بالطاقة اللازمة .

كيف يتم امتصاص الجلوكوز في خلايا الجسم ؟

يدخل الجلوكوز خلايا الجسم بصور طبيعية عن طريق الأنسولين و هو يعد هرمون يتم إفرازه عن طريق البنكرياس و يعد بمثابة فاتح أبواب في خلايا الجسم أمام الجلوكوز

أما في حالة حدوث مرض السكري فإن هذه العملية يحدث فبها خلل فيتم تجميع الجلوكوز في المجرى الدموي في الجسم و يخرج مع البول .

لماذا تحدث الإصابة بمرض السكري ؟

عند إصابة خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس بالضرر ، يحدث أن تقل
كمية الأنسولين المفرزة بشكل تدريجي في الجسم ، و تستمر هذه العملية لعدة سنوات .

إذا ترافق نقص كمية الأنسلوين المفرزة مع حالة مقاومة للأنسولين فإن هذا المزيج من أنسلوين قليل و مستوى فاعلية منخفض يؤدي إلى خروج عن مستوى الجلوكوز السليم أي انخفاض شديد في مستوى السكر في الدم و في هذه الحالة يمكن القول على هذا الشخص بأنه مصاب بمرض السكري .

و من المعروف إن المستوى السليم للسكر في الدم بعد صوم ثماني ساعات
يجب أن يكون أقلّ من 108 ملغم/ دل ، بينما المستوى الحدودي هو 126 ملغم/ دل .
أما إذا كان مستوى الجلوكوز في الدم لدى شخص ما 126 ملغم/ دل و ما فوق ،
في فحصين أو أكثر، فعندئذ يتم تشخيص إصابة هذا الشخص بمرض السكري .

أعراض مرض السكري :

تختلف الأعراض تبعاً لنوع مرض السكري و سوف نناقش فيما بعض أنواع هذا المرض .

  • العطش
  • الشعور بالتعب كثير من الأوقات
  • كثرة التبول بوتيرة متقاربة
  • انخفاض ملحوظ في الوزن و لأسباب غير واضحه و أحياناً زيادة في الوزن
  • الجوع الشديد جدا
  • شعور بتشوش في الرؤية أو حدوث ضعف في الرؤية
  • صعوبة التئام الجروح و شفاءها ببطء و الإصابات المتكررة
  • تشوش الرؤية
  • التعرض لحالات من العدوى مستمرة و متواترة ، في: اللثة ، الجلد ، المهبل أو في المثانة البولية.

أنواع مرض السكري :

 السكري من النوع الثاني هو السكري لدى البالغين :

هو مرض يتسبب في تدمير و تلف خلايا بيتا في البنكرياس و لأسباب وراثية و هو على الأرجح يكون مدعوم بأسباب خارجية و تكون هذه العملية بطيئة جداً و مستمرة لعشرات السنين .

و لكن يجدر الإشارة إلى أنه احتمالية إصابة شخص يتمتع بوزن صحّي و بلياقة بدنية جيدة بمرض السكري ضئيل ،
حتى و إن كان لديه هبوط في إفراز الإنسولين .
أما احتمال إصابة شخص سمين لا يمارس نشاطا بدنياً بمرض السكري
فهو احتمال أكبر بكثير جداً ، نظراً لكونه أكثر عرضة للإصابة بـ “مقاومة الإنسولين”
(Insulin resistance) و بالتالي مرض السكري .

تشير الإحصائيات إلى إن عدد المصابين بمرض السكري النمط الثاني في العالم ،
سجل ارتفاعاً كبيراً جدا خلال العقود الأخيرة ، إذ وصل إلى نحو 150 مليون شخص ،
و من المتوقع أن يرتفع إلى 330 مليون مصاب بمرض السكري ، حتى العام 2025 .

السكري من النوع الأول السكري لدى الأطفال أو السكري لدى اليافعين :

هو مرض يقوم من خلاله الجهاز المناعة بمهاجمة و إتلاف خلايا البيتا في البنكرياس و ذلك لأسباب لم يتم معرفتها أو تحديدها حتى الآن

ويزداد عند الأولاد ، لأنه تجري عملية الإتلاف هذه بسرعة و تستمر من مدة بضع أسابيع
أما عند البالغين ، فهي قد تستمر لمدة سنوات عديدة .
العديد من الأشخاص الذين يصابون بالنوع الأول من مرض السكري في سن متقدم ،
يتم تشخيص حالتهم بطريقة خطأ و ذلك على أنها مرض سكري من النوع الثاني الذي تكلمنا عنه مسبقاً .

أسباب ارتفاع فرص مرض السكري من النوع الثاني :

  • الإصابة بالسمنة و زيادة الوزن
  • قلة بذل المجهود البدني
  • التغيرات في أنواع الأطعمة : فالأغذية الشائعة اليوم تشمل المأكولات الجاهزة تسبب السكري، كونها غنية بالدهنيات والسكريات التي يتم امتصاصها في الدم بسهولة، مما يؤدي إلى ازدياد “مقاومة الإنسولين”.

قد تؤدي الإصابة بمرض السكري إلى:

  • ارتفاع تدريجي في ضغط الدم
  • اضطرابات مميزة في دهنيات الدم ، و خاصة ارتفاع ثلاثي الغليسريد (Triglyceride)
  • انخفاض البروتين الشحمي رفيع الكثافة (الكولسترول الجيد – HDL)
  • يصاب مرضى السكري إجمالاً بأضرار مميزة : في الكليتين ، في شبكيتيّ العينين (Retina) و في الجهاز العصبيّ

عوامل خطورة السكري من النوع الأول :

ما يحدث في النوع الأول من مرض السكري أن الجهاز المناعي يقوم بمهاجمة خلايا بيتا و المسئولة عن إفراز الأنسولين في البنكرياس و يتسبب في إتلافها و تدميرها و ذلك بدلاً من أن يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الفيروسات و الجراثيم الضارة بالجسم مثلما تكون وظيفته في الأيام الطبيعية أو في الحالات السليمة في العادة .

و نتيجة لمهاجمة الجهاز المناعي لخلايا بيتا فإن كمية الأنسولين التي يتم إنتاجها في الجسم تكون قليلة و أحياناً يصبح الجسم بدون أنسولين على الإطلاق و يتسبب هذا الوضع في تجمع الأنسولين في الدم و يتراكم بدلاً من توزيعه على الخلايا المختلفة .

و لا يوجد حتى الآن سبب ثابت للإصابة بالنوع الأول و لكن هناك بعض العوامل التي قد تتسبب في زيادة فرص الإصابة بهذا النوع.

 

عوامل خطورة السكري من النوع الثاني :

عند إصابة الأشخاص بمقدمات مرض السكري فقد تتفاقم الحالة و تتحول إلى السكري من النوع الثاني فتقاوم الخلايا عمل الأنسولين و لكن البنكرياس يفشل في إنتاج كمية من البنكرياس تعادل تلك المقاومة .

و في هذه الحالة أيضاً ييتجمع السكري و يتراكم في الدم بدلاً من توزيعه لذلك يحتاج الجسم بديل للأنسولين الطبيعي الذي يتم إفرازه .

السبب المباشر و الفعلي لحدوث تلك الحالة لايزال غير معروف و لم يجزم به العلم حتى هذا الوقت و لكن هناك عوامل اتفق عليها أنها قد تكون من أسباب زيادة فرص الإصابة و منها :

  • العمر : عمر أكبر أو يساوي 45
  • الوزن : الوزن الزائدو ال معرّف على أنه BMI أكبر أو يساوي 25.
  • عوامل وراثية : أي تاريخ وراثي للإصابة بالمرض بالعائلة للأقارب
    من الدرجة الأولى تجعل الشخص أكثر عرضه للإصابة بالمرض .
  • عوامل عِرقية : فئات عرقية معيّنة و معروفة أنه يزداد فيها خطورة الإصابة بتلك المرض .
  • قلة ممارسة نشاط بدني كاف
  • الارتفاع في ضغط الدّم : و المعرّف بواسطة قيم ضغط دم أعلى من mmHg 90/140.
  • زيادة نسبة الكوليسترول الضار LDL في الدم
  • مستوى مرتفع من ثلاثي الغليسيريد في الدم : وهو احد أنواع الدهون الموجودة في الجسم .
    قيم أعلى من mg/dL 250 .
  • متلازمة المبيض المتعدّد الكيسات .
  • أمراض الأوعية الدموية : تاريخ شخصي للإصابة بهذه الأمراض
  • ولادة طفل ذو وزن كبير : تاريخ شخصي لدى النّساء يشمل ولادة طفل
    ذات وزن أعلى من 4.1 كجم (وزن الطفل وقت الولادة)
  • سكري الحمل : تاريخ شخصي لسكري الحمل
  • قيم الهيموجلوبين الجلوكوزيلاتي : HBA1C أكبر أو تساوي 5.7%
  • تحمل الجلوكوز: من لديهم نقص/ضعف في تحمّل الجلوكوز Impaired glucose tolerance
  • قيم الجلوكوز: من لديهم تعلّل/مشكلة في قيم الجلوكوز (السكر) في فحص ما بعد الصيام  impaired fasting glucose