ضمور العضلات | الأعراض والأسباب والعلاج

يوجد أكثر من 30 نوع من الضمور العضلي المتسبب في ضعف العضلات تدريجيًا ما قد يصل في النهاية إلى إعاقة حركية كاملة، تنتشر بعض أنواع الضمور العضلي في بعض العائلات، ما يعني أن للعوامل الوراثية دور كبير في هذه المشكلة، قد تظهر المشكلة مباشرة بعد الولادة، وأحيانًا خلال الطفولة، وفي بعض الحالات قد تظهر بعد البلوغ، طبقًا لنوع المرض، سنتعرف في هذا المقال إلى كل ما يخص مرض ضمور العضلات (muscular dystrophies)، من حيث الأنواع والأعراض والأسباب وطرق العلاج.

ما هو ضمور العضلات (muscular dystrophy)؟

الضمور العضلي (MD) هو مصطلح يشير إلى أكثر من 30 مرضًا وراثيًا تصيب عضلات الهيكل العظمي، تتسبب هذه المجموعة من الأمراض في ضعف العضلات ونقص الكتلة العضلية، ما يؤثر سلبيًا في قدرة المريض على استخدام عضلاته والحركة بطريقة طبيعية، وقد يصل الأمر في النهاية إلى إعاقة حركية كاملة، كما أن المرض قد يؤثر على القلب والرئتين، بعض أنواع المرض قد تظهر مباشرة بعد الولادة، وبعضها تظهر لاحقًا إما في الطفولة أو بعد البلوغ.

ما هي أنواع ضمور العضلات؟

يوجد أنواع متعددة من الضمور العضلي، في السطور القادمة أشهرها:

الضمور العضلي الدوشيني (Duchenne muscular dystrophy) :

هذا النوع هو الأكثر شيوعًا بين أنواع الضمور العضلي، ويصيب الأولاد بين عمر الثانية والخامسة، فيتسبب في تراجع القدرات الحركية لهم كالمشي والجري والقفز، وقد يتطور ويصيب القلب والرئتين.

ضمور بيكر العضلي (Becker muscular dystrophy) :

هذا النوع هو الأكثر شيوعًا بعد ضمور دوشين، قد يظهر في أي عمر من الخامسة إلى الستين، لكنه يشيع أكثر في عمر المراهقة، يصيب هذا النوع الذكور أكثر من الإناث، ويستهدف غالبًا عضلات الحوض والرجلين والأكتاف، وقد يصيب القلب كذلك.

الضمور العضلي الوجهي العضدي (Facioscapulohumeral muscular dystrophy) :

يأتي هذا النوع في المرحلة الثالثة بعد دوشين وبيكر، يظهر عادة قبل العشرين، ويصيب عضلات الوجه، وعضلات الكتف وأعلى الذراع كذلك.

الضمور العضلي الخلقي (Congenital muscular dystrophies) :

يظهر هذا النوع من الضمور العضلي على الأطفال حديثي الولادة، إذ تكون عضلاتهم ومفاصلهم ضعيفة، وعمودهم الفقري منحني، ويعاني هؤلاء الرضع كذلك تأخر عقلي ونوبات صرع أحيانًا.

ضمور إيمري ديفورس العضلي (Emery-Dreiffus muscular dystrophy) :

تظهر أعراض هذا النوع حول العاشرة من العمر، وتتضرر عضلات الكتف والذراعين لدى المريض، وعضلات الساق كذلك.

الضمور العضلي الطرفي (Limb-girdle muscular dystrophy):

يصيب هذا النوع العضلات القريبة من مركز الجسم كعضلات الكتفين والوركين، وقد تظهر الأعراض في أي مرحلة عمرية.

توتر العضلات (Myotonic dystrophy):

يجد المصابون بهذا النوع من المرض أن من الصعب عليهم أن يرخوا عضلاتهم بعد انقباضها، يصيب هذا النوع الأوربيين أكثر، وغالبًا ما تظهر الأعراض لدى البالغين.

الضمور العضلي العيني البلعومي (Oculopharyngeal muscular dystrophy):

هذا النوع النادر من الضمور العضلي يصيب العين والبلعوم، فيتسبب في تدلي الجفون وصعوبة البلع كذلك، ويظهر بين عمر الأربعين والستين.

ما هي اعراض ضمور العضلات؟

أنواع ضمور العضلات عند الأطفال

مما سبق نستنتج أن أشهر أنواع الضمور العضلي بين الأطفال، ما يلي:

  • ضمور دوشين العضلي (DMD).
  • الضمور العضلي الخلقي (CMD).
  • ضمور بيكر العضلي (BMD).
  • ضمور إيمري ديفورس العضلي (EDMD).

ما هي أعراض ضمور العضلات؟

تختلف أعراض الضمور العضلي تبعًا لنوعه، لكن غالبًا ما تتشابه الأعراض في كل فئة عمرية، في السطور القادمة التفاصيل:

أعراض ضمور العضلات عند الأطفال

الضمور العضلي من نمط دوشين هو الأشهر بين الأطفال، وتشمل أعراضه ما يلي:

  • السقوط المتكرر.
  • المشي على أطراف الأصابع.
  • صعوبة الجري والقفز.
  • المشي غير المتزن.
  • تضخم عضلة الساق.
  • آلام العضلات وتيبسها.
  • صعوبات التعلم.
  • تأخر النوم.

تتشابه أعراض الضمور العضلي من نمط بيكر مع أعراض دوشين لكنها تكون أقل حدة، وتتطور ببطء.

أعراض ضمور الأطفال عند الرضع

غالبًا ما يكون الضمور العضلي عند الرضع من النوع الخلقي، وتشمل أعراضه ما يلي:

  • ضعف العضلات والمفاصل كذلك.
  • انحناء العمود الفقري.
  • تأخر النمو.
  • مشكلات في الرؤية.
  • تشنجات عضلية.

أعراض ضمور العضلات عند الكبار

قد تختلف أعراض الضمور العضلي من شخص لآخر طبقًا للنوع والعضلة المصابة، لكنها غالبًا ما تشمل أحد الأعراض التالية:

  • وهن شديد في العضلات والمفاصل كذلك.
  • صعوبة المشي والجري.
  • المشية غير المتزنة.
  • صعوبة فى البلع.
  • مشاكل القلب.
  • صعوبة التنفس.
  • انحناء العمود الفقري.

أعراض ضمور العضلات الشوكي

الضمور العضلي الشوكي Spinal muscular atrophy (SMA) مرض جيني يسبب ضعف شديد في العضلات ووهن في الحركة، لكنه لا يؤثر في القدرات العقلية، وتشمل أعراضه ما يلي:

  • ضعف شديد في الساقين والذراعين.
  • صعوبة فى الحركة كصعوبة الجلوس والوقوف والحبو والمشي.
  • الرعشة واهتزاز العضلات.
  • مشاكل العظام والمفاصل كانحناء العمود الفقري بشكل غير عادي.
  • صعوبات البلع.
  • مشاكل التنفس.

أسباب ضمور العضلات

ما هي أسباب ضمور العضلات؟

الضمور العضلي مرض وراثي تتحكم فيه العوامل الوراثية، ولذلك ينتشر في بعض العائلات أكثر من غيرها، إذ إن الجينات المسؤولة عن شكل العضلات ووظيفتها يحدث فيها طفرة فلا تستطيع أداء وظيفتها بطريقة طبيعية.

هناك ثلاثة أنواع من الاضطراب الوراثي المسبب للضمور العضلي:

  • اضطراب وراثي متنحي: يجب أن يرث الشخص جين المرض من كلا الأبوين حتى تظهر عليه الأعراض، ويحدث ذلك في بعض أنواع الضمور العضلي الطرفي.
  • اضطراب وراثي سائد: يكفي أن يرث الشخص في هذا النوع جين المرض من أحد الأبوين فقط لكى تظهر عليه الأعراض، ويحدث ذلك في الضمور العضلي البصري البلعومي، كما يحدث في مرض توتر العضلات.
  • اضطراب وراثي مرتبط بالجنس: أي أن جين المرض في هذه الحالة يكون محمولًا على أحد الكروموسومات الجنسية، ويحدث ذلك في مرض دوشين وبيكر، لذا هما أكثر شيوعاً فى الذكور.
  • اضطراب وراثي تلقائي: تحدث طفرة تلقائية في الجين المسبب للمرض دون أن يكون هناك أي مشكلة جينية لدى الأم أو الأب أو حتى العائلة بأكملها.

أسباب مرض ضمور العضلات عند الأطفال

كما ذكرنا سابقًا فإن المرض يحدث بسبب خلل جيني تلقائي أو مورث من أحد الآباء أو كلاهما.

تحليل ضمور العضلات

هناك طرق عديدة يمكن للطبيب أن يشخص بها الضمور العضلي، كالأعراض والتاريخ العائلي للمرض، والأشعة السينية والمقطعية، والرنين المغناطيسي، واختبار التوصيل الكهربائي، كما أن هناك تحاليل لها دور كبير في تشخيص المرض، مثل:

اختبار الكرياتنين كيناز:

الكرياتنين كيناز أحد البروتينات الموجودة في العضلات، وعندما تتلف الألياف العضلية كما في حالة الضمور العضلي فإن هذا البروتين يظهر في الدم، ونسبته توضح مدى تدهور الحالة.

الخزعة العضلية:

يحصل الأطباء على جزء من العضلة لتحليله بدقة، ويمكن أن يساعد الفحص على تحديد نوع الضمور العضلي.

الاختبارات الجينية:

يحلل هذا الاختبار العوامل الوراثية للمريض، لتأكيد الإصابة بالضمور العضلي.

علاج ضمور العضلات للكبار والأطفال

ليس هناك علاج نهائي للضمور العضلي، لكن هناك بعض طرق العلاج المتاحة التي قد تساعد على التعامل مع أعراض المرض، والحد من تدهوره.

يحتاج المرضى إلى أكثر من طبيب يعملون معًا ليضعون خطة العلاج المناسبة، إذ يجب أن توضع خطة العلاج بواسطة كلًا من طبيب المخ والأعصاب، وطبيب الجراحة، ومتخصص العلاج الطبيعي، وقد يحتاج بعض المرضى إلى طبيب صدر وقلب، في السطور القادمة طرق العلاج المتاحة:

أدوية علاج ضمور العضلات الوراثي

علاج ضمور العضلات

الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids)

تساعد هذه الأدوية على الحد من التدهور العضلي، لكن استخدامها لفترات طويلة قد يزيد الوزن ويضعف العظام.

من أشهر أنواع أدوية الكورتيكوستيرويد المستخدمة في هذه الحالة:

مكملات الكرياتين الغذائية (Creatine supplements)

الكرياتين أحد العناصر الضرورية لإيصال الطاقة إلى الخلايا العصبية والعضلات، وقد يصفه الأطباء في كثير من حالات الضمور العضلي.

يتوافر الكرياتين في الصيدليات بالاسم التجارى : كرياتين ميكرونيزد (Micronized creatine).

أتالورين (Ataluren) :

هو دواء جديد تم تطويره لعلاج بعض الأطفال الذين يعانون من الضمور العضلي الدوشيني بعمر 5 سنوات أو أكبر والذين لا يزالون قادرين على المشي ، ويتوافر في صورة حبيبات صغيرة تخلط مع الأطعمة شبه السائلة كالزبادي.

إكسوندس 51 (Exondys 51) :

يصلح لبعض مرضى دوشين الذين لديهم طفرة جينية محددة.

فيوندس 53 (Vyondys 53) :

يصلح لبعض المرضى الذين لديهم طفرة محددة قابلة للتخطي بهذا العلاج.

أدوية علاج مضاعفات القلب

في حالة تدهور القلب وتأثره بالضمور العضلي، قد يصف الأطباء الأدوية التالية للمرضى:

مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors):

من ِأشهر هذه الأدوية دواء كابتوبريل (Captopril) الذى يتوافر بعدة أسماء تجارية منها كابوتن (Capoten) وانجيوبريس (Angiopress).

حاصرات البيتا (beta blocker):

من ِأشهر هذه الأدوية دواء بروبرانولول (Propranolol) الذى يتوافر بعدة أسماء تجارية منها إندرال (Inderal).

العلاج الطبيعي والتمرينات الرياضية

بعض التمرينات كالسباحة والمشي قد تساعد على الحد من تدهور الحالة، وقد تقوي الجسم عمومًا، كما تحسن بعض تمرينات العلاج الطبيعي حركة المرضى، وقدرتهم على أداء مهاهم اليومية.

الدعامات

يمكن أن تساعد الدعامات على الحفاظ على العضلات مرنة ومشدودة، كما يمكن أن تساعد في الحركة، وتوفر الدعم للعضلات الضعيفة.

الوسائل المساعدة على الحركة

كالعصيان والمشايات والكراسي المتحركة، إذ إنها تساعد على الاستقلالية.

الجراحة

في بعض الحالات يحتاج المريض إلى إجراء جراحات تصحيحية كحالات انحناء العمود الفقري الشديد، وسقوط الجفن.

 ضمور العضلات عند الاطفال

علاج ضمور العضلات الشوكي

ليس هناك حتى الآن علاج نهائي للضمور العضلي الشوكي، لكن هناك بعض العلاجات التي تساعد على تحسين حياة المرضى، في السطور القادمة التفاصيل:

التغذية الجيدة

يجب أن يحصل مرضى الضمور العضلي الشوكي على غذاء عالي الجودة، إذ يساعد ذلك على نموهم، وقد يشكل الأمر تحديًا، إذ إن بعضهم يعانون صعوبات شديدة في البلع، ما قد يتطلب أنابيب غذائية، إما أنابيب أنفية معدية أو أنابيب ملتصقة بالمعدة مباشرة.

مساعدات التنفس

بعض المرضى تكون لديهم مشكلات في التنفس بسبب تراكم السوائل الأنفية في الحلق، قد تساعد بعض التمرينات على السعال، وقد يحتاج بعض المرضى إلى أجهزة شفط للمخاط، كما أن البعض قد يحتاج إلى أقنعة تساعد على التنفس.

الوسائل المساعدة على الحركة

كالكراسي المتحركة، والمشايات، والدعامات، والعصيان.

العلاج الطبيعي

إذ قد تساعد بعض التمرينات مرضى الضمور العضلي الشوكي على الحركة والاستقلالية قدر الإمكان.

الجراحة

قد تساعد في بعض الحالات، كحالات الانحناء الشديد في العمود الفقري.

حقنة ضمور العضلات الشوكي

هناك بعض الأبحاث الحديثة التي تشير إلى إمكانية وجود علاج فعال للمصابين بمرض الضمور العضلي الشوكي، لكن هذه الأدوية أسعارها مرتفعة جداً ، إذ إنها تتكلف ملايين الدولارات للحقنة الواحدة، وما زالت فاعليتها وآثارها الجانبية تحت الاختبار ومن أشهرها:

  • حقن زولجينسما (Zolgensma ): يمكن استخدامها لبعض الأطفال المرضى الذين عمرهم أقل من عامين.
  • حقن سبينرازا (spinraza): توصف للأطفال والكبار أيضًا يمكنهم الحصول عليها.

علاج ضمور العضلات بالخلايا الجذعية

هناك بعض الدراسات التى تشير إلى أن العلاج بالخلايا الجذعية قد تكون له نتائج مأمولة لمرضى ضمور العضلات، إذ إنه في إحدى الدراسات استخدمت بعض الخلايا الجذعية من الجهاز البولي والكلى، إذ أمكن لهذه الخلايا أن تنمو إلى ألياف عضلية، بعد التلاعب بأحد الجينات التي تلعب دور في نمو العضلات، ما بعث الأمل في نفوس الباحثين لكن ما زال الأمر قيد الدراسة.

علاج ضمور العضلات بالأعشاب

علاج ضمور العضلات بالأعشاب

الضمور العضلي مرض شديد الخطورة، ولا يمكن للأعشاب أن تعالجه، لكن فى الطب الشعبى قد تُستخدم بعض الأعشاب بغرض تخفيف الأعراض المصاحبة للمرض ، ومن هذه الأعشاب:

الأشواغاندا (ashwagandha): تشير بعض التجارب إلى أن هذه العشبة الهندية قد تساعد على تقوية العضلات، ومقاومة الألم.

الشاي الأخضر (Green tea): يحتوي الشاي الأخضر على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة والالتهابات ما قد يحسن مقاومة الجسم للأمراض الأخرى.

الروديولا الوردية (Rhodiola): تمد هذه العشبة الجسم بمضادات الأكسدة، كما أن لها دور في مقاومة القلق والتوتر.

هل ضمور العضلات وراثي؟

أجل، الضمور العضلي مرض وراثي.

هل ضمور العضلات يسبب ألم؟

أجل، يسبب مرض الضمور ألمًا عضليًا.

هل ضمور العضلات يصيب الكبار؟

أجل، قد يصيب المرض الكبار.

هل ضمور العضلات يؤثر على الانتصاب؟

قد يؤثر المرض بطريقة غير مباشرة على الانتصاب، إذ تسوء حالة المريض النفسية، وتضعف ثقته بنفسه، ويشعر بالخوف، ما يؤثر سلبيًا في العلاقة الجنسية.

متى يظهر مرض ضمور العضلات؟

قد يظهر المرض في أي وقت منذ الولادة إلى التقدم في العمر.

كم مدة علاج ضمور العضلات؟

يعالج الضمور العضلي مدى الحياة.

ما الفرق بين ضمور العضلات وضعف العضلات؟

الضمور العضلي مرض وراثي شديد الخطورة غير قابل للعلاج، أما العضلات الضعيفة فيمكن علاجها بالتمرينات الرياضية.

ضعف العضلات قد يصيب الشخص لفترة قصيرة، ولكن إذا استمر ضعف العضلات لفترة طويلة فإن ذلك يدل على وجود مشكلة صحية.

المصادر

شارك المقال
د. فاطمة رمضان
د. فاطمة رمضان

تخرجت من كلية الصيدلة جامعة الأزهر بتقدير امتياز عام 2015، عملت بالجامعة وبعدة صيدليات مجتمعية، كتبت أكثر من ألف مقال عن الصحة والتغذية والتربية والجمال والموضة.

المقالات: 38

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *