مرض السرطان l الأسباب والأعراض والعلاج

السرطان (Cancer) المرض الخبيث كما يسمى هو مصطلح واسع يشير إلى مجموعة كبيرة من الأمراض شديدة الخطورة، إذ إنه السبب الثاني وراء الوفيات في العالم، لكن في الوقت ذاته أصبحت معدلات الشفاء منه أكثر مؤخرًا، وذلك بفضل التقدم الطبي والبحث العلمي، يوجد أكثر من 200 نوع من الأمراض السرطانية تصيب أعضاء مختلفة من جسم الإنسان، سنتحدث في هذا المقال عن كل ما يخص مرض السرطان، من حيث الأسباب والأعراض وطرق العلاج والوقاية.

ما هو مرض السرطان Cancer؟

السرطان يصيب منطقة معينة من الجسم عندما تتكاثر الخلايا بصورة كبيرة جدًا دون توقف، وفي الوقت ذاته يكون لهذه الخلايا القدرة على تدمير الخلايا والأنسجة الصحية المجاورة لها، ما قد يؤدي إلى تلف بعض الأعضاء، ولبعض هذه الخلايا القدرة كذلك على الانتقال من عضو إلى آخر في حالة عدم علاج المشكلة مبكرًا، ما قد يؤدي إلى مضاعفات شديدة الخطورة، وأحيانًا إلى الوفاة.

ما أنواع مرض السرطان؟

يوجد أكثر من 200 نوع من الأمراض السرطانية، كل منها يُشخص ويُعالج بطريقة محددة، وفي السطور القادمة أشهر هذه الأنواع وأكثرها شيوعًا:

  • سرطان الثدي (Breast cancer).
  • سرطان الرحم (Cervical cancer).
  • أورام القولون السرطانية (Colon cancer).
  • أورام الرئة السرطانية (Lung cancer).
  • سرطان البروستاتا (Prostate cancer).
  • سرطان الكبد (Liver cancer).
  • أورام الجلد السرطانية (Skin cancer).
  • أورام الغدد الليمفاوية السرطانية (Lymphoma).
  • سرطان الدم (Blood cancer).

مرض السرطان

أعراض مرض السرطان

غالبًا لا تظهر أية أعراض على مرضى السرطان إلا بعد تفاقمه، ووصوله إلى مراحل متأخرة، وغالبًا ما يُكتشف الأمر بالصدفة خلال الفحوصات الدورية، لكن يجب الانتباه إلى أن التغيرات الجسمانية غير الطبيعية وغير المبررة ربما تكون علامة مبكرة على الإصابة بالسرطان، وفي السطور القادمة أهم هذه العلامات:

  • ظهور كتلة أو ورم فجأة على الجسم (غالبًا تكون غير مؤلمة).
  • نزيف غير مبرر، قد يكون النزيف مع البول أو البراز، كما يمكن أن يكون مهبليًا، وقد يكون مع السعال.
  • تغير واضح وسريع في الوزن سواء بالزيادة أو بالنقصان.
  • اضطرابات غير مفهومة في الجهاز الهضمي كالإمساك أو الإسهال أو آلام المعدة المتكررة أو ظهور دماء في البراز.
  • السعال المستمر مع مشكلات في التنفس دون أسباب طبية واضحة.
  • ظهور شامات غريبة على البشرة، أو تغير ملحوظ في لون البشرة.
  • آلام الظهر والبطن غير المبررة.
  • اصفرار البشرة ولون العين والبول.

قد تتشابه بعض هذه الأعراض مع بعض أعراض أمراض أخرى لذا يجب التواصل مع الطبيب في حالة ظهور أي منها على الشخص.

أسباب مرض السرطان

السبب وراء الإصابة بالسرطان هو حدوث طفرة جينية، تحدث الطفرات الجينية باستمرار في الطبيعة، لكن يكون هناك للخلايا آليات تصلح بها هذا الخلل، وفي حالة عدم القدرة على إصلاحه، تتحول الخلية الطبيعية إلى خلية سرطانية.

بعض الطفرات الجينية تكون وراثية لذا بعض أنواع السرطان تنتشر في بعض العائلات، وبعض الطفرات تكون غير وراثية وتحدث خلال الحياة نتيجة بعض العوامل البيئية، مثل:

  • التدخين.
  • التعرض للإشعاع.
  • السمنة المفرطة.
  • قلة النشاط البدني.
  • بعض الفيروسات.
  • الالتهابات المزمنة.
  • الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس.
  • بعض المواد الكيميائية.
  • الحمية الغذائية غير الصحية.

اجتماع طفرة جينية وراثية مع هذه العوامل البيئية يزيد من فرصة الإصابة بالسرطان.

مضاعفات مرض السرطان

ينتج عن مرض السرطان وطرق علاجه مضاعفات شديدة الخطورة، مثل:

النحافة الشديدة: قد يتسبب السرطان في فقدان الوزن، إذ إن الخلايا السرطانية تستهلك طاقة الجسم لتنمو وتنتشر، كما يتسبب علاج السرطان في الغثيان والقيء الشديدين.

الألم: قد يكون الورم السرطاني نفسه مؤلمًا، لكن غالبًا ما تكون طرق العلاج أكثر إيلامًا، لذا يصف الأطباء مسكنات ألم قوية لمرضى السرطان.

انتشار السرطان لأعضاء أخرى: بعض أنواع السرطان تنتقل من عضو لآخر في حالة تأخر العلاج، أو عدم استجابة السرطان له.

الإنهاك البدني: السرطان نفسه مرض منهك، كما أن طرق علاجه كالعلاج الكيماوي والإشعاعي يتسببان في الإرهاق الشديد خاصةً بعد جلسات العلاج.

الغثيان: معظم طرق علاج السرطان تتسبب في الشعور بالغثيان، لكن هناك بعض الأدوية التي قد تخفف هذا الأمر.

اضطرابات الجهاز العصبي: قد يضغط الورم على الجهاز العصبي فيتسبب في أعراض شديدة كالألم المستمر، والصداع، ونوبات الصرع.

ضعف المناعة: إذ إن بعض طرق العلاج تهاجم بعض الخلايا الصحيحة مع الخلايا السرطانية، ما يضعف المناعة ويجعل المريض عرضة للإصابة بالعدوى.

علاج مرض السرطان

الهدف من علاج السرطان هو الشفاء منه وإزالة الورم تمامًا، لكن في بعض الحالات يكون هذا الأمر عسيرًا، ويكون الهدف في هذه الحالة تخفيف أعراض المرض لدى المصاب، في السطور القادمة تفاصيل العلاج:

علاج السرطان

الجراحة

الهدف من الجراحة إما إزالة الورم تمامًا، أو إزالة أكبر جزء ممكن منه، أحيانًا تكون الجراحة غبر مناسبة بسبب كبر حجم الورم أو تداخله بقوة في الأنسجة السليمة، وفي هذه الحالة قد يلجأ الأطباء إلى طرق علاجية أخرى.

العلاج الكيماوي

يعتمد هذا العلاج على استخدام أدوية تستهدف الخلايا السرطانية وتقتلها أو تتسبب في انكماشها، هذا النوع من العلاج يتسبب في الغثيان والقيء والإنهاك البدني بعد الجلسة.

العلاج الإشعاعي

يعتمد هذا النوع من العلاج على استخدام أشعة عالية الطاقة مثل الأشعة السينية، وقد يكون مؤلمًا في بعض الحالات.

العلاج الهرموني

يعتمد هذا العلاج على منع وصول الهرمونات التي تحتاج إليها الخلايا السرطانية لتنمو داخل الخلايا.

العلاج المناعي

يعتمد هذا العلاج على مساعدة الجهاز المناعي في محاربة الخلايا السرطانية، ومقاومة الآثار الجانبية للأدوية الأخرى.

العلاج بالخلايا الجذعية

الهدف من هذا العلاج هو استعادة الخلايا التي تلفت بسبب العلاج الكيماوي والإشعاعي، ما قد يساعد الأطباء على استخدام جرعات أكبر من العلاج في مواجهة المرض.

العلاج الاستهدافي

يستهدف العلاج في هذه الحالة بعض العمليات الحيوية للخلايا السرطانية، ما قد يساعد على الحد من تكاثر الخلايا وانتشارها.

العلاج الحراري

يعتمد العلاج في هذه الحالة على تعريض الجسم لدرجات حرارة عالية تقتل الخلايا السرطانية، ولا تؤثر في الخلايا السليمة.

علاج مرض السرطان بالأعشاب

السرطان مشكلة صحية شديدة الخطورة، وقد يؤدي إلى الوفاة في حالة عدم علاجه، لذا ينبغي الالتزام التام بطرق العلاج التي يحددها الطبيب، وعدم اللجوء إلى الأعشاب إلا بعد مراجعة الطبيب، في السطور القادمة بعض الأعشاب المستخدمة في الطب الشعبى لتخفيف أعراض السرطان:

القنفذية Echinacea

من الأعشاب المحفزة للجهاز المناعي، لكن يجب الانتباه إلى إنها قد تسبب حساسية، بالإضافة إلى أنها قد تتعارض مع بعض أدوية السرطان، لذا يجب استشارة الطبيب والصيدلي قبل استخدامها.

الثوم Garlic

الثوم مقوى للمناعة ومضاد للسرطان، إذ إنه غني بمضادات الأكسدة، لكن يجب الانتباه إلى أنه قد يتسبب في نزيف عند الإكثار منه.

الكركم Tumeric

يحتوي الكركم على مادة الكركمين وهى من المواد المقاومة للسرطان، لكن يجب الانتباه إلى أنه قد يتعارض مع بعض أدوية السرطان.

الوقاية من مرض السرطان

الوقاية من السرطان تكون بتحنب الأمور التي قد تسبب الطفرات الجينية غير الوراثية، مثل:

  • التوقف عن التدخين، وتجنب التدخين السلبي كذلك.
  • تجنب التعرض للشمس لفترات طويلة، وتغطية الجسم واستخدام كريم واقٍ من الشمس عند التعرض للشمس.
  • ممارسة الرياضة بانتظام، وفقدان الوزن الزائد.
  • تناول غذاء صحي غني بالخضراوات والفواكه التي تحتوي على مضادات الأكسدة.
  • تجنب الأطعمة غير الصحية كالوجبات السريعة، واللحوم المصنعة.
  • الالتزام بإجراء الفحوصات الدورية بانتظام للكشف عن أي مشكلات مبكرًا.
  • الحرص على الحصول على كل اللقاحات المتاحة لتجنب الفيروسات المسببة للسرطان كفيروس بي وفيروس الورم الحليمي البشري.

المصادر

شارك المقال
د. فاطمة رمضان
د. فاطمة رمضان

تخرجت من كلية الصيدلة جامعة الأزهر بتقدير امتياز عام 2015، عملت بالجامعة وبعدة صيدليات مجتمعية، كتبت أكثر من ألف مقال عن الصحة والتغذية والتربية والجمال والموضة.

المقالات: 38

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *